close button

يحدث في المغرب.. أثمنة العلاج عند “أكديطال” أغلى من بعض المصحات بفرنسا

هبة بريس ـ الرباط

تواجه مجموعة مصحات “أكديطال” انتقادات متزايدة بسبب ارتفاع أسعار خدماتها الطبية، التي تفوق في بعض الحالات تكلفة العلاج في مصحات فرنسية، وتتجاوز بأضعاف ما يدفع في المصحات المنافسة بالمغرب، و هو المعطى الذي سبق و لمح له أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

هذا الغلاء يطرح تساؤلات حول مدى التناسب بين جودة الخدمات الطبية المقدمة والأسعار التي يتم فرضها على المرضى، خاصة في ظل نظام صحي ما يزال يعاني من عديد الاختلالات.

وبحسب شهادات العديد من المرضى وعائلاتهم، فإن أسعار الفحوصات والعلاجات داخل مصحات “أكديطال” تصل إلى مستويات مبالغ فيها، حيث يضطر البعض إلى دفع مبالغ تفوق قدرتهم المالية من أجل تلقي العلاج.

كما أن بعض العمليات الجراحية تكلف أحيانا خمسة أضعاف ما يطلب في مصحات أخرى، و هو الأمر الذي يثقل كاهل عديد الأسر التي تكون مضطرة لإنقاذ و علاج أحد أفرادها و هو ما يجعل كذلك هذه المصحات بعيدة عن متناول فئات واسعة من المواطنين.

ويرى بعض المهتمين أن التسعيرة المرتفعة لا تعني بالضرورة تقديم خدمة استثنائية، كما أن فرض تكاليف إضافية أحيانا غير مبررة يفاقم معاناة المرضى، علما أن ارتفاع الأسعار يتناقض مع الحاجة إلى جعل الخدمات الصحية أكثر ولوجا، خاصة في ظل تزايد الطلب على العلاج بالمصحات الخاصة.

ويثير هذا الوضع نقاشا حول غياب رقابة صارمة على أسعار الخدمات الصحية في القطاع الخاص، حيث تظل مؤسسات مثل “أكديطال” حرة في تحديد تسعيرتها دون وجود معايير موحدة تحمي المستهلك و الذي هو في هذا المثال المريض الذي يتطلب علاجات خاصة و ليس مستهلكا عاديا يدفع لسلعة أو خدمة اعتيادية، فنحن هنا نتحدث عن صحة و حياة مواطن و ليس بضاعة أو منتوج.

ومع استمرار هذا الأمر، في عديد المصحات الخصوصية ببلادنا تصبح الرعاية الصحية شبيهة بسلعة موجهة لمن يستطيع دفع ثمنها، بدل أن تكون حقا مكفولا للجميع.

وفي ظل هذه الانتقادات، يطالب العديد من المواطنين والفاعلين في قطاع الصحة بتدخل الجهات المختصة لضبط الأسعار وضمان شفافية الفوترة، حتى لا تتحول المصحات الخاصة إلى مؤسسات تجارية تفضل الربح على حساب صحة المواطنين.

ويبقى السؤال مفتوحا حول مدى استعداد الحكومة لفرض إصلاحات حقيقية تنظم القطاع الصحي الخاص وتحمي المرضى في بعض الحالات من استغلال رغبتهم في التعافي و لو على حساب جيوبهم و قدرتهم الشرائية المنهكة.

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. والله العظيم أتعجب من هؤلاء يذهبون إلى الجحيم ويقولون لك لقد إحترقن من أرغمك على الذهاب إليهم ، مثل الشوهة التي جرتها علينا مصحة بمراكش عندم طالبت مواطنة إنجليزية بدفع 27 مليون سنتيم ، حتى في أسبيطار قطر لايمكنك دفع هذا المبلغ

  2. الحكومة لم يستطع حتى تحديد أسعار السردين و البيض و الدجاج و تطلبون منها تحديد أسعار المصحات الخاصة.

  3. عملية أجريت لاخي تسريح عرق لم تدم اكثر من 10 دقائق كلفتها 12 مليون وبالاثبات كما أنه في كورونا في الفاتورة تم احتساب مبيت المرافق في الوقت الذي لم يكن موجودا حيث أن التعاونية هي التي تتكلف بالمصاريف

  4. هل الأسعار المرتفعة تعكس جودة الخدمات المقدمة، أم أنها مجرد استغلال لحاجة المرضى؟ يجب على الجهات المختصة التدخل لضمان شفافية التسعير وعدالة الولوج إلى العلاج.

  5. إذا استمر هذا الاتجاه، فقد يصبح العلاج في المصحات الخاصة حكراً على الطبقة الغنية، بينما يعاني المواطن العادي في المستشفيات العمومية التي تفتقر إلى الموارد الكافية.

  6. ارتفاع تكلفة العلاج في مصحات خاصة مثل “أكديطال” يثير النقاش حول دور الدولة في تنظيم الأسعار ومنع استغلال المواطنين، خاصة في ظل ضعف الخدمات الصحية العمومية.

  7. إذا كانت أسعار العلاج في بعض مصحات المغرب أغلى من نظيرتها في فرنسا، فهذا يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كان قطاع الصحة يُدار بمنطق تجاري بحت على حساب المواطنين.

  8. كيف يعقل أن تكون تكلفة العلاج في المغرب، حيث مستوى الدخل أقل بكثير من فرنسا، أغلى من دول ذات أنظمة صحية متقدمة؟ هذا يطرح أسئلة حول الرقابة على المصحات الخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى