ارتفاع المداخيل السياحية يسائل واقع الخدمات العمومية للمراكشيين
على الرغم من المداخيل السياحية الضخمة التي تحققها جهة مراكش، حيث تستحوذ على أكثر من 42% من إجمالي السياح القادمين إلى المغرب، ما يجعل عائداتها تقارب 43 مليار درهم مغربي، وهو ما يعزز مكانة مراكش الاقتصادية ويجعلها واحدة من أغنى المدن المغربية، إلا أن هذه المداخيل، حسب متتبعين للشأن المحلي، لم تنعكس بالقدر الكافي على […]
kech24.com
على الرغم من المداخيل السياحية الضخمة التي تحققها جهة مراكش، حيث تستحوذ على أكثر من 42% من إجمالي السياح القادمين إلى المغرب، ما يجعل عائداتها تقارب 43 مليار درهم مغربي، وهو ما يعزز مكانة مراكش الاقتصادية ويجعلها واحدة من أغنى المدن المغربية، إلا أن هذه المداخيل، حسب متتبعين للشأن المحلي، لم تنعكس بالقدر الكافي على جودة الخدمات العمومية وتحسين المرافق الضرورية في المدينة، فبينما يتدفق السياح إلى مراكش، تعاني المدينة من العديد من التحديات الكبرى التي تؤثر بشكل سلبي على المواطنين والزوار على حد سواء.
وعلى الرغم من الإمكانيات المالية الكبيرة الناتجة عن السياحة، يرى مهتمون بالشأن المحلي أن مراكش، تواجه تحديات كبيرة في تحسين مستوى الخدمات العامة، فالمشاكل المرتبطة بالمرافق الصحية وضعف الإنارة العمومية، التي تجعل بعض الأحياء تبدو غير آمنة في ساعات الليل، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها السكان والزوار في التنقل داخل المدينة، تبقى من بين القضايا التي تتطلب حلولًا عاجلة.
البنية التحتية في مراكش هي الأخرى في وضع متأزم، الطرق والشوارع الرئيسية تعاني من التدهور، حيث تنتشر العديد من الحفر والتشققات في أماكن حيوية، ما يشكل خطرًا حقيقيًا على السلامة العامة، وعلى الرغم من الأموال التي يتم ضخها في قطاع السياحة، لا يزال الوضع على الأرض يثير القلق، ويطرح تساؤلات حول كيفية استثمار هذه الموارد في تحسين الحياة اليومية للمدينة.
وتواجه مراكش أيضًا العديد من الظواهر العشوائية، مثل احتلال الملك العام من قبل الباعة الجائلين، ما يعكر صفو المنظر العام ويخلق تحديات تنظيمية وأمنية.
من جهة أخرى، تظل المدينة تعتمد بشكل كبير على القطاع السياحي كمصدر رئيسي للمداخيل، ما يعرضها لمخاطر اقتصادية في حال تعرض هذا القطاع لأي تقلبات خارجية، كما أن هذا الاعتماد الكلي على السياحة يعرقل فرص تنويع الاقتصاد المحلي.