تهريب عملية توزيع “القفف الرمضانية” عن رقابة سلطات الوصاية
كشفت تسريبات من محيط إعداد سجلات المستفيدين من القفة الرمضانية التي توزعها الجماعات وجود علامات استفهام بخصوص اعتماد اللوائح الانتخابية وتهريب عملية التوزيع عن رقابة سلطات الوصاية، خاصة أن بعض المجالس تعتزم شمول أكثر من نصف السكان بالمساعدات الغذائية الممولة من ميزانياتها. وكتبت “الصباح”، أن جماعة تيط مليل التابعة لتراب إقليم مديونة، تعتزم توزيع ما […]
kech24.com
كشفت تسريبات من محيط إعداد سجلات المستفيدين من القفة الرمضانية التي توزعها الجماعات وجود علامات استفهام بخصوص اعتماد اللوائح الانتخابية وتهريب عملية التوزيع عن رقابة سلطات الوصاية، خاصة أن بعض المجالس تعتزم شمول أكثر من نصف السكان بالمساعدات الغذائية الممولة من ميزانياتها.
وكتبت “الصباح”، أن جماعة تيط مليل التابعة لتراب إقليم مديونة، تعتزم توزيع ما يقارب 8800 قفة، موضحة أنه باحتساب معدل حجم الأسر في ثلاثة أفراد ستشمل العملية 26400 فرد من أصل 55942 نسمة عدد سكان الجماعة، بمعنى أن عدد المستفيدين سيناهز 60 في المائة من سكان الجماعة.
وحذرت مصادر اليومية ذاتها، من إبعاد السلطة الوصية عن قنوات التوزيع، باعتماد دعاية انتخابية للتستر على شبهات هدر المال العام، وكذا من تضارب الأرقام المضمنة في سجلات القفة مع مؤشرات الدولة، التي وضعها السجل الاجتماعي بخصوص الفئات المستهدفة، والتي يجب أن تكون تحت عتبة الفقر، متسائلة عن مدى قدرة الجماعات على تنظيم توزيع القفة الرمضانية بطريقة تتجاوز العشوائية التي سادت العملية منذ سنوات .
وطالب منتخبون بضرورة اعتماد البطاقة الوطنية في تسليم القفة للمستهدفين لمنع تسلل الأسماء الوهمية وغير القاطنين في تراب الجماعات المعنية، والقطع مع احتكار بعض الجهات للتوزيع كما هو الحال بالنسبة إلى ثلاثة أشقاء يحتكرون العملية في جماعة بإقليم مديونة، سبق أن تدخل عضو في مجلسها للإبلاغ عن موظف شحن داخل سيارته عشرات الحصص الأسرية من المساعدات الغذائية الرمضانية.
وقالت “الصباح” إن الداخلية تسارع الزمن لفرض إجراءات صارمة لتنظيم توزيع القفة الرمضانية، بمنع أي عملية توزيع للمساعدات الغذائية خلال رمضان دون الحصول المسبق على ترخيص رسمي من الجهات المختصة، في محاولة لمحاربة الاستغلال الحزبي الذي تمارسه بعض الجمعيات والجهات تحت غطاء العمل الخيري.
وينتظر تكثيف الرقابة ضد المتاجرين بحاجة الفقراء واستغلالهم في صناعة خارطة الولاء الانتخابي، واعتماد مساطر قانونية واضحة تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الحقيقيين، بعيدا عن أي نوع من المساومة.
وشددت التعليمات الموجهة إلى الولاة والعمال، على تحصين قرارات وأعمال المجالس المنتخبة من شبهة حملات انتخابية سابقة لأوانها في مسارات الأموال المستعملة في عمليات توزيع القفة لمناسبة رمضان.